الأوضاع في تركيا في ظل جائحة الكورونا

اغتنم فرصة انخفاض أسعار العقار في تركيا .وفرق التصريف بين العملات وكن جريئا في اغتنام هذه الفرصة التي يغفل عنها الكثيرون.
من البديهيات التي يعرفها معظم الناس، أنّ الاقتصاد العالمي يتعّرض لظروف صعبة جدا، بسبب جائحة كورونا التي اجتاحت كوكب المعمورة، فتوقفت كبرى الشركات، وانهار كثير من الشركات، وما تزال بعض الشركات تقاوم لعلها تستطيع أن تعبر عام 2020 باقل الخسائر، وقد قامت مجموعة كبيرة من الشركات بطرح حلول كثيرة للتصدّي لهذا الوضع، فقد عمدت كثير منها على تسريح بعض الموظفين، تقليل نسبة النفقات إلى الحد الأدنى، الاقتراض من البنوك لتلبية النفقات الضرورية.

هذا اذا كان الحديث عن الشركات الصغرى التي تكثر فيها اليد العاملة مثل ورشات الصناعات اليدوية والمعامل المتوسطة الحجم. لكن بالنسبة لشركات البناء والإنشاء الكبيرة، فإنها اتبعت الحلول الأكثر فعالية وهي خفض سعر العقار إلى المستوى الذي يغطي تكلفة البناء تقريبا، وعلى سبيل المثال، مشروع “karat34” التابع للحكومة والمتميز بتشطيباته الفاخرة والمجاور لمطار اتاتورك سابقاً، الاسعار فيه انخفضت بنسبة تزيد عن 11%، مع العلم أن المشروع أصبح جاهزاً للسكن منذ وقت ليس بطويل. وبمجرّد عودة الحياة إلى كوكب الأرض كما كانت من قبل، سوف تعود الأسعار لما كانت عليه لا بل إن سعر العقار سيرتفع في تركيا بشكل تدريجي وذلك للأسباب التالية:
• قوة النظام الداخلي في تركيا وقوة النظام الصحي الذي أثبت للعالم أن تركيا بلد يقوم على المؤسسات التي تدير شؤون الحياة بكل مسؤولية وجدّية، فعندما كنا نشاهد كبرى دول أوربا تحاول قرصنة شحنات المواد الطبية مثل الكمامات والمطهرات، نجد ان الحكومة في تركيا أنشأت رابطاً على شبكة الانترنت يمكن لكل مواطن من خلاله طلب الكمامات، لتصله إلى باب بيته في اليوم التالي.
• هجرة ملحوظة في الآونة الأخير لرجال الأعمال من مختلف بلاد العالم إلى تركيا، وخاصة من الدول الأوربية وذلك بسبب ارتفاع نسبة الضرائب في دول أوروبا، بينما ما تزال الضرائب على الشركات في تركية هي ضرائب صغيرة جداً بالنسبة لبقية الدول الثانية وأشهر هذه الضرائب هي ضريبة KDV والتي لا تتجاوز 18%. علما أن هذه الضريبة يمكن التخلص منها بطرق قانونية، وذلك بتوكيل محامٍ يقدم اثباتات بأنّ الشخص المستثمر هو قادم من خارج تركيا وهذا الأموال التي يقوم بتشغيلها سوف تدخل الى الحسابات البنكية التركية من الخارج، وهذا يعود بالنفع على المستثمر من أجل سهولة تحويل الأموال ويعود بالنفع على الدولة من أجل جلب العملة الصعبة إلى البنوك التركية.
• ومن أسباب نمو الاقتصاد التركي كثرة اليد العاملة الخبيرة وعدم ارتفاع أجور اليد العاملة، وهذا ايضا من أسباب قدوم كبار الشركات العالمية للاستثمار في شتى مجالات العمل داخل تركيا، وبالتالي بناء مشاريع عملاقة لافتة للأنظار، مثل مطار اسطنبول الجديد، مترو الأنفاق الذي يمر من تحت الماء في مضيق البسفور. جسر عثمان غازي العملاق الذي يعد رابع أطول جسر في العالم، بالاضافة لمشروع سد “إيلسو” العملاق الذي يقع على نهر دجلة والذي قد بلغت تكلفته 2.65 مليار دولار والذي سيساهم سنويا في ضخ قرابة 412 مليون دولار في الاقتصاد التركي وفقا لقناةTRT عربي.
ولابدّ من الاشارة هنا إلى أن هناك الكثير من مشاريع مترو الأنفاق شارفت على الانتهاء مثل مترو أنفاق (باشاك شهير)، ومترو انفاق (مطار اسطنبول الجديد). وهناك مشاريع تم افتتاحها منذ شهر تقريبا مثل مترو أنفاق منطقة (كات هانة). والجدير بالذكر هنا أن كل منطقة يصل إليها مترو الأنفاق ترتفع أسعار العقارات فيها بشكل ملحوظ، وذلك لأن مترو الانفاق هو خيار التنقل الأفضل في المدن الكبيرة والمزدحمة مثل مدينة اسطنبول. وهناك الكثير من خطوط الأنفاق التي تعمل عليها الحكومة التركية لا يسع المقام لذكرها كلها هنا.
وإذا أمعنا النظر في هذه العوامل كلها فهي تدفع لنمو وتطور الاقتصاد التركي وبالتالي ارتفاع أسعار العقارات التي هي عصب الاقتصاد في تركيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *